السيد محمد علي العلوي الگرگاني
50
لئالي الأصول
والأمر تخييريّاً له البدل ، وقد عرفت أنّ ما لا بدل له مقدّم على ما له بدل ، وإن كان ما له بدل أقوى مناطاً . نعم ، إذا كان التكليفات في المثال متساويين من حيث اللابديّة ، بأن لم يمكن من الخياطة إلّافي ذلك المكان الخاصّ الذي نهى المولى عن الكون فيه ، فحينئذٍ تصل النوبة إلى الترجيح بأقوى المناطين وأغلبها ، وهذا واضح ) « 1 » ، انتهى كلامه . أقول : ولكن الحقّ والإنصاف هو أن يُقال بأنّ عدم وحدة متعلّقهما في المثال ، لعدم اتّحاد الخياطة مع الكون المنهي عنه وإن كان صحيحاً ، لأنّ الكون الذي وقع منهيّاً عنه هنا ليس جزءاً للخياطة المأمور بها ، إلّاأنّه من الملازمات للخياطة ، لعدم إمكان تحقّق ذلك إلّافي المكان والتحيّز . ومن الواضح أنّ الحكم المتعيّن لأحد المتلازمين ، وإن لم يوجب ثبوت ذلك الحكم لملازم آخر ، إلّاأنّه لابدّ أن لا يكون محكوماً بحكم مضادٍ آخر لذلك الحكم ، فعلى هذا إذا كانت الخياطة واجبة ، فالكون في المكان الذي يعدّ ملازماً له ولو لم يكن واجباً مثلها ، ولا أقلّ أنّه لا يمكن أن يكون حراماً ومنهيّاً عنه . غاية الأمر ، هنا يكون الملازم أحد أفراد الكون المتمكّن وجوده خارجاً تخييريّاً ، لا خصوص الكون في مكان معيّن ، فإذا تعلّق النهي لفرد خاصّ منه كما هو المفروض في المثال ، فلا يكون حينئذٍ ما هو المصداق للحرام عبارة عن ما هو الملازم للمأمور به تعيينيّاً ، فلا يلزم الإشكال حينئذٍ لا من حيث اجتماع الأمر
--> ( 1 ) درر الأصول : 1 / 172 .